ذات يوم حصل ثقب في أحد إطارات المركبة، فتوجهت إلى محل قريب لإصلاحه.. سرعان ما وجد فيه صاحب المحل مسماراً عنيداً فقام بانتزاعه برشاقة وأعاد الإطار ليعمل بكفاءة كل ما في الأمر أنه وضع "رقعة" على الثقب لمنع خروج الهواء من موضع المسمار.. تلك "الرقعة" تشبه لاصقة الجروح التي نضعها حينما نصاب بجرح، فتخبو آلامنا -باللاشعور- لعدم رؤية الجرح، ولقناعتنا أن الجرح سيلتئم بوقت أسرع تكررت نفس الحادثة عدة مرات بعدها ربما بسبب ورشة بناء محاذية لبيتي حيث تتناثر مسامير كثيرة بالمكان

وقتها لم أعبأ بالأمر كثيراً طالما أن الإطار يعود للعمل بعد كل إصلاح .. بعد مدة فاجأني "البنشرجي" بلزوم تغيير الإطار إذ لم يعد يصلح معه رتق أو عمليات تجميل ولا حتى حقن "بوتكس أو فيلر" وأنه لم يعد آمناً للسير لكثرة الرقع فقد ينفجر على سرعة عالية فيقع المحذور كذلك الأمر في علاقاتنا حينما تمتلئ العلاقة "بالرقع" فلن تعود آمنة وستنفجر عند أول منعطف خطر ..