حينما تنزلق مركبة علاقتك بمن تحب تريث ولا تبحث عن درب بديل، انتظر حتى يجف البلل وينقشع الضباب لكي يكون بمقدورك مواصلة الرحلة، لأن الفيصل بين استمرار العلاقة أو انهيارها هو محاورة شريكك ولا أحد سواه .. وتذكر أن العلاقات الإنسانية متشابهة بنسبة 99.9٪ لذا لن تنتهي المشكلات باستبدال العلاقات فكلها كبعضها، وبعضها ككلها .. الصدق يظهر ساعة الإقرار بالحق، والحب لا قيمة له دون فعل، والثقة لا تثبت إلا بالغياب، والاعتذار لا يعني شيئاً دون تغيير بالسلوك ..
فقط، ينضج أحدنا حينما يدرك أن من مصلحة قلبه وروحه الفرار من حلبة التوتر والصدامات فيقدِّم الهدوء والسكينة على الإثارة، ويفضل الانسحاب على الجدل، فيعمل على ترقية سلامته النفسية للدرجة "الخاصة" في قائمة أولوياته، وتنحصر اهتماماته بالصحة الكافية التي تؤهله لارتشاف الطمأنينة فيما تبقى له من أيام العمر ..