هل يمل المرء شريكه بعد عِشرة طويلة؟ حينما يمضي شخصان أوقاتاً طويلة معاً يعتاد كل منهما طباع الآخر ويحفظها عن ظهر قلب، ويفتر انبهار كل طرف بسلوكات وأفعال بل وحتى بردود أفعال شريكه فتبدأ الشكوك تساوره والتساؤلات تراوده هل يا ترى ما زلتُ معجباً بصاحبي حقاً؟ وهل ما زال بيننا توافق وانسجام؟ لِمَ إذاً خبت الشرارة بيننا وأين ذهب ذلك البريق؟ قد يأتي القدر بشخص ما فيضعه في طريقك ليختبر قلبك، وتظن -في عجالة- أن الشخص الجديد رائع وهو أقرب لتكوينك ومزاجك،
بل إنه أفضل بمراحل من شريكك الحالي لمَ لا؟ وهو يسلّيك بالدردشة لساعات، ويعاملك برقَّةٍ لم تألفها منذ زمن بعيد بينما غربت شمس التواصل مع شريكك واكتست العلاقة بالثلوج والصمت القاتل، ولم تعد حياتكما سوى "روتين" وتكرار ممل .. في تلك اللحظة بالتحديد لا بد أن تتذكر دردشاتك القديمة التي طالما أجريتها مع شريكك في بداية الرحلة والتي لم تصل إحداها لنهاية واضحة المعالم لفرط شغفك ومشاعرك الملتهبة آنذاك ولا بد لك من الانتباه إلى حقيقة أن المشاعر تصير رتيبة جداً مع الأيام وتتسطح حتى تسير في خط مستقيم، وأن الدردشات الفارغة ما هي إلا وسيلة نستعملها للتقرب من الغرباء ..
أما المشاعر الحقيقية تظهر حينما لا يكون لديك مع من تحب شيء للحديث أو الكلام فيه أو عنه أو حوله .. إذا مررت بهذه الحالة واستطعت تجاوز عقبة الزوار الطارئين بسلام، تكون قد كسبت معركة الحب إزاء الإثارة ..