شكرًا أصدقائي الذين رزقني الله شرف صحبتهم .. شكرًا لصبركم ومجاراتكم لي على أبواح لا يقوى على تحملها مرشد أو طبيب نفسي أكان ينقص هذا العالم ثرثار إضافي زيادة عما فيه؟ لست أدري أخَيرًا فعلتم أم كان عبثًا أن تمنحوا شاعرياً مضطربًا مثلي فرصة ليلقي هلاوسه وأباطيله على العلن لكنني أزعم أن وراء كل مقالة فكرة، ووراء كل فكرة خطوة للأمام .. لا تلوموني، بعدما كنتم أنتم غوايتي في كل الخربشات التي اقترفتها، فشكرًا بكل الأحوال لأنكم كنتم الدافع والمحفز ..
شكرًا لأنكم قراء متميزون بالأدب والذوق، والقارئ الجيد أندر من الكاتب الجيد .. شكرًا لأنكم النماذج التي أحتذي بها بالكلمة الطيبة، وحضوركم الدائم مصدر فخري وسعادتي، ووجودكم بمعيتي شرف لي لا يضاهيه شرف .. شكرًا، فلولاكم لما كان مغزىً ولا معنىً لتصوير الوجدان ورسم المشاعر بالحروف والكلمات .. شكرًا، لأنكم كنتم الأصحاب في رحلة تحوّلَتْ بوجودكم من السأم إلى المتعة .. شكراً، فقد تعلمت منكم كيف أجعل الكتابة فنًا ورسالة، وكيف أحول القراءة خشوعًا .. وكيف أصير إنساناً أفضل مما كنته قبل كل مقال ..
شكرًا، فقد علمتموني أن الكتابة مسؤولية كبيرة وكيف تكون إرثًا يتركه المرء في هذه الحياة وأثرًا لمن بعده قد ينير له شبرًا من الطريق، ويقول له: قد كان فلان هنا، فتذكره بدعوة صالحة .. شكرًا لكل من مر من هنا وترك ابتسامة أو توقيعًا، وشكرًا لمن قرأ فأعجبه الكلام ومضى دون تعبير وشكرًا بالذات لك أنت إذ بلغت هذا الموضع ..