كإضافة جديدة في كرة القدم، ساهمت غرفة المساندة الافتراضية (VAR) بتصويب كثير من أخطاء التحكيم. فعلى سبيل المثال قد يحتسب حكم الساحة ضربة جزاء بسبب عرقلة لاعب لآخر، فإذا تبين لطاقم المساندة أن من تم عرقلته كان متسللاً -مثلاً- قبل العرقلة، حينئذ تلغى ضربة الجزاء ويحتسب التسلل بأثر رجعي ويستأنف اللعب. نحن كبشر يوجد بداخلنا شيء يشبه هذه التقنية إلى حد بعيد اسمه "وازع". فهنيئاً لمن لديه وازع قوي يكبح كبرياء نفسه عند جموحها، فيتراجع عن الخطأ والعناد. من الأمثلة الحياتية وقوع اضطرابات في علاقاتنا مع الأهل والأصدقاء بسبب التجاذبات، فقد أتّخذُ موقفاً من صاحبي وأُعرِض عنه لأنه جرحني بكلمة، ولو قمتُ بمراجعة صادقة
للموقف منذ البداية فلربما أكتشفُ أنني كنتُ البادئ بالخلاف بسبب كلمة يابسة صدرت عني. فإذا سلّمت بأنه ليس من حقي الهجوم على الآخرين مهما كانت نواياي تجاههم حسنة، فيلزم أن أتفهّم أن ما بدر من صاحبي كان مجرد رد فعل طبيعي، وإقراري بهذا فيه إشارة لقوة الوازع لدي، مما يعني أن خاصية الـVAR لديّ مفعلة بشكل جيد وهنا سأسكت عن الكلام، وأقدم اعتذاري عن فعلتي، والأصل ألا يترتب على رد فعل صاحبي أي تبعات. صفحة جديدة وصافرة مع ابتسامة وتستأنف الحياة ..