جئت أخبرها أنها بباليَ طولَ الوقت، ولم أستطع التفكير بشيء سواها .. فتذكرت أن الأدبَ مواربة، على جنبات دروبه تتوارى المعاني، كالأزهار بحواف الطرق الجبلية، وجماله بالمجاز والألوان والمقاربة، فقلت: بأي وقت تحبين القهوة؟ وكم من السكر للكوب؟ أم تفضلينه غير محلى؟ ألديكِ طقوس لتناولها أم عندكِ الأمر سيان سواء من الفنجان أو الدلة؟ أترشفينها بذوق ورتابة أم تتبعين أسلوبي؟ فمتعة القهوة عندي باردة، وأشربها بالصوت والصورة ..
أيكون الشَعرُ رتيباً حين الصحو أم خرج للتو من مشاجرة؟ هل لي بضحكة عفوية؟ أريد أن أعرف إن كانت مروضة أم طفولية، منمقة منسقة كأضواء الشموع، أم مثلي، انفجارات وفوضى ودموع؟ أخبريني سراً لا يعلمه أحد أي لون يا ترى من الورد تحبين؟ أترتدين أيَ عطرٍ، أم حسبُكِ الياسمين؟ أما عني، فإليك سراً لم أبح به من قبل أتعلمين ما شد انتباهي إليك؟ تقريباً كلُّ ما لا يلفت الانتباه حدة الملامح والقسمات، ذلك العبوس المليء بالسلام، وحركة اليدين بكل انتظام، أجزم أن لو ربطت يداك لما استطعتِ إتمام الكلام ..