حين شرعت بكتابة هذه الخاطرة، كان بذهني إضافة شيء لسلسلة "يا ولدي" ببعض نصائح للأبناء، لكن نسق الكلام تبدل والمخاطَب تغير، فوجدت توجيهها للآباء أجدى، فأقول: لا تربوا أبناءكم على الطاعة المطلقة، فمن واجبكم تنشئتهم أقوياء أعزة لكي يكونوا قادرين على مجابهة الحياة المليئة بالمختلين والمرضى النفسيين وأبناء الشوارع ومن نشأوا بلا دين أو تربية، فعلموهم الآتي: - مهما يكن من تتحدث إليه، تكلم بصوت مسموع واضح. دعه يرى ثقتك بنفسك، وانظر بعينيه ما دمت تتحدث إليه.

- لا تتردد بقول "لا" إذا طُلِبَ منك ما يشعرك بالدونية أو الضيق أو عدم الاحترام، حتى لو كان الطلب من أستاذك - من يتطاول عليك -بالقول أو الفعل- أرِه رداً من جنس فعله قبل أن تُرفَع شكواكما للمستوى الأعلى. - إذا ساءت الأمور وتعقدت بينك وبين خصومك، لا تنسَ أنني موجود هنا لكي أدعمك، فارجع إلي وأعلمني وسترى مني مؤازرة تعجبك. - لا تأبه لتقييم الآخرين لك ما دمت تؤدي ما عليك بإمكانياتك وقدراتك، وامضِ ولا تلتفت ..