يصيبك إحساس غريب حين تجيد قراءة الآخرين فتتنبأ مقالتهم قبل أن يقولوها، وتدرك مرادهم قبل أن يطلبوه، وكأن نظراتهم ونبراتهم وحركاتهم وقسمات وجوههم زجاج شفاف يخولك قراءة ما وراءه بمجرد الجلوس إليهم لدقيقة أو اثنتين. أحياناً تكذب إحساسك الدفين فتستمر بالمسايرة أملاً في بروز ما يدحض حدسك، بل ربما تعيد النظر في سريرتك على أنك تقدم سوء الظن على حسنه، وأنك بالغت في توقعاتك هذه المرة فظلمت بالشك، ثم لا تلبث أن تكتشف أن قلبك ما أساء الظن بقدر ما أحسن التقدير، فترى بأم عينيك تأويل بصيرتك وتحققها على أرض الواقع. لقلبك حديث فلا تهمله ..
تاريخ النشر الأصلي:
لقلبك حديث
فراس بني هاني
التعليقات 0