يقولون إن بريقَ الأشياءِ يخفتُ مع الأيام واعتياد النظر ويهدأ الجَمالُ ويخبو الوجد وتتوحد الألوان والصور لكنني وجدت فيكِ غير ما يزعمون.. ها هي السنين مرت تلو السنين ما عدتُ أعدُّها وقد جاوزَت الثلاثين بريقُ عينيكِ ما زال يعلمني الأبجدية، وتُطرِبُ عينيَ حركاتُك العفوية، ما زلتُ أتذرع بمشاوير لا حاجة لي فيها سوى أن أدعوك لرفقتي أملاً أن تقبليها لو تدرين مقدارَ السعادة التي تغمرني، بالجلوس إليك، والكلام حواليك، أثمة ريشةٌ لرسم المشاعر؟ ليتك تعلمين ..
لا أمَلُّ أسألُ قلبي عنكِ كل يوم، أنتِ الحب والحياة، وأنا على قَيدِكِ أنتِ .. تسألُني كلَّ حين ذاتَ السؤال، تسألُني ومعلومٌ لديها الجواب، كطفل فضولي يتنصت خلف باب، يا سبباً لكل جميل، يا كلَّ الأسباب، أحبكِ يا أجمل الأيام والسنين.. أضحكُ فليس عندي سوى رد، ويكأني لدي خيارات عديدة.. كأن إجاباتي يلزمها جريدة، أمِنَ السؤال أضحك أم من عيون المدققين؟ أسيرُ الغرام والغرامُ آمري، نديمي نهاراً ومساءً سامري،
أهرب منه أعود إليه، مكبلاً مسربلاً طوعاً بخاطري، أيهجَرُ الحبُ ويباعُ الحنين؟ منذ أشرقتِ على حقولي.. حلَّ ربيعي وامتلأت سنابلي، كنتِ ليَ الأعجوبةَ الثامنة، وكنتِ بحراً وجزيرة آمنة، أحبكِ بعينٍ لا تعرفُ الاعتياد، أحبكِ بقلبٍ لا يعنيه الانقياد، أحبكِ إلى ما بعد الحب، كعشق السماء ورائحة البلاد ..