في قلبك تقبع حقيقتك الكاملة التي لا يعلمها سواك إلا الله، حيث أكثر الأمكنة عمقاً وأماناً في بدنك، هناك -بين الضلوع والأحشاء- قلبك مخبوء عن العالمين، وأنت فقط من يملك صلاحية الكشف عما فيه، ثم تعتريك قشعريرة حين تدرك أن قلبك بين إصبعين من أصابع الرحمن، يقلّبه كيف يشاء، إذ كنت تحسب أنك وحدك الذي يملك ناصيته. لا يتوقف القلب عن الحركة ما دام في عمر صاحبه أجل، وعمله لا ينحصر بالعقلان فحسب، فهو أيضاً موضع الإيمان والرعب والخشية والحب والكره. لهذا ترى الإنسان ينتبه بلا وعي بمجرد ذكر القلب. من عجائب الله فيك، أنك إذا اردت أن تستجمع همتك لأي أمر فكل ما يلزمك هو استحضار قلبك ..