هذه الدنيا مسارات، وفي كل مسار محطات واستراحات وأشخاص .. أنت قبطان رحلتك وحادي ركبها، فاختر وجهتك التي تريد واذهب بقافلتك حيث تشاء، ما دمت تتقي الله في نفسك وفيمن تعول .. هما بابان لا ثالث لهما، ندخل من الأول ونغادر من الآخر، وبين بابي القادمين والمغادرين حياة زاخرة بالتجارب والإثارة والمفاجآت، بالابتسامات، والدموع، بالدهشة والخيبات، بركوب غيمات السعادة مرة، والارتطام بقسوة الواقع مرات ..

ما بين هذا الباب وذاك، اعتن بنفسك جيداً ولا تأتمن غيرك عليها، ولا تنتظر أحداً ليعتني بك نيابة عنك، وطالما أن لكل امرء أولوية، فأنت الملام بانتظار الاهتمام .. أنت هش لدرجة لا يمكنك تصور خطورتها فهبة خفيفة كفيلة بإحداث تشوه في روحك طول العمر، وكلمة خاطفة كفيلة بترك خدش فيك مدى الحياة، فلا تتردد ولا تتوان عن إلقاء أي علاقة زائفة أو مؤقتة أو جدال عقيم في سلة المهملات، وافعل كل ما يسعدك، فلا تدري متى ستكون المرة الأخيرة ..