يحكى أن أحد الملوك كانت لديه فرس يحبها كثيراً ولكنها كانت تعض، وهذا من رديء طباع الخيل، فأعلن عن جائزة نفيسة لأي سائس يؤدبها ويغير طبعها، ولكنه -أي الملك- هدد بضرب عنق السائس في حال فشله.
تقدم كثيرون للمهمة طمعاً بالجائزة، لكن الفرس ظلت تعض راكبها عند كل اختبار، وظلت رؤوس المتقدمين تتدحرج تباعاً حتى تقدّم للمهمة شيخ طاعن بالسن، فقال له الملك: لا يبدو عليك أنك من أهل الصنعة، فقال الرجل: ألستَ وضعت جائزة لمن يؤدب فرسك، وشرطت شرطك؟ قال الملك: بلى فقال الرجل: وأنا قبلت فقال الملك: دونك الفرس، وأمهله ثلاثة أشهر. غاب الرجل ساعة ثم عاد فقال للملك: الفرس جاهزة تعجب الملك وقال: كيف قلت؟ فعاد الرجل لما قال: الفرس جاهزة. نزل الملك ليختبر الفرس في باحة القصر ومعه حاشيته فوجد الفرس مضرجة بدمائها منحورة العنق. فقال الملك: ويحك، أهذا صنيعك؟ قال الرجل: أجل فقال الملك: اضربوا عنق الرجل فقال الرجل: على رسلك أيها الملك، ألست شارطتني على ألا تعض الفرس راكبها؟ قال الملك: بلى قال الرجل: فاركبها أو اؤمر من يركبها فإن عضته بعد الآن فألزمني الشرط. فقال الملك: أأنت عاقل أم مجنون؟ فقال الرجل: بل عاقل، يا مولاي ألم تعلم ان الطبع تحت الروح، ما بطلع إلا بطلوع الروح ...
فقال الملك: عطه لكزص وخذوه قبل ما أعظظظه
صبٰاحكم سعيد ومسٰاؤكم سرور 🥀🌹