أتساءل أحياناً: هل سنحمل معنا إلى الجنة مسميات الأشياء كما عرفناها؟
فإذا اشتهى أحدنا صنفاً من الطعام أو الحلويات هناك، فهل يا ترى سيتصوره أو يطلبه بالاسم الذي عرفه في الدنيا، أم سيكون له اسماً مجرداً من النسبة؟ فتلك في نظرنا هوية تعريفية للصنف.
يعني، لو أنك اشتهيت في الجنة طبق "بوظة" بالفستق، هل ستقول لخادمك: هات لي "بوظة" بالفستق حلبي، أم ستنزع نسبة (حلب) عن الفستق؟
وما حال الكنافة كذلك؟ هل سيبقى اسمها هناك مرتبطاً بنابلس أو بالرملة، أم سندعوها كنافة -حاف-؟
كذلك الحال بالنسبة للكبة الشامية، وليالي لبنان، والعصملية، والحنيذ اليمني، والمسكوف العراقي، والكباب الهندي، والفول السوداني، واللبنة الجرشية وزيت الكفارات إلى آخر قائمة لا يتسع المقام لسردها هنا.
إذا تم إسقاط النسبة عن الأصناف التي عرفناها كأردنيين لعقود أو لقرون فأتصور أننا سنكون بحاجة لإعادة تأهيل لغوي هناك! فنحن لا نتصور أن يكون لكباب العبيدات اسماً بديلاً، أو مسمى آخر للمنسف بالجميد الكركي والسمن البلقاوي.
اللهم اجعلنا من أصحاب الجنة، وشو ما تكون الأسماء هناك تكون.
صبٰاحكم سعيد ومسٰاؤكم سرور 🥀🌹
ملحق: صديق أعجبه المنشور فهاتفني قائلاً: منشورك يخالف المألوف. فقلت: بم؟ قال: تعودنا في الكلام عن الجنة ونعيمها أن يكون عن الحور العين حصراً، وكأن ليس بالجنة سواهن. أما مقالك أخذنا للطبايخ والنفايخ وهذا شكل جديد في الماورائيات.