الفرق بين الأديب والصحفي

هناك من يمسك القلم فيكتب، وهناك من يمسكه فيرسم. كلاهما يحمل ذات القلم، لكن الفرق بينهما بعض الخيال، فيستحيل القلم بيد الأديب ريشة يرسم بها مكنون صدره، فيما يخط به الصحفي وصفاً لما رأى وسمع بحواسه.

الصحافة مهنة والصحفي كيال، والأجر يكون بعدد الكلمات، أما الأدب فذلك شأن مختلف. صاحبه يقطن كوكباً آخر، له قوانينه الخاصة بحرارته وجاذبيته ووقته، ففيه تختزل الأعوام بساعة، وتتمدد الدمعة حتى تصير رواية. الأدب قوي جامح، لا ينقاد إلا لمن أحبه وأحتضنه.

الكتابة الأدبية دربة ومراس وتراكم، شأنها كأي رياضة، وليس هناك شعور يضاهي إتقانها. محمود شوقي صوّر ذلك الشعور -بلا تواضع- فقال: أنتم الناس أيها الشعراء

بالمناسبة: لستُ من هؤلاء ولا هؤلاء، ما زلت أبحث .......

صباحكم سعيد ومساؤكم سرور 🥀🌹