لدى كل واحد منا شخص -أو أكثر- له مكانة خاصة. فهو يسكن هناك في أعمق مخابئ النفس،حيث نحتفظ بكل الأسرار الجميلة التي لا نود البوح بها لأحد، بمن فيهم ذلك الشخص نفسه.

قد يكون صديقك أو أخوك الذي يكبرك سناً. أياً كان، فله سبق تشكيل شيء بماهيتك ..

ربما لا ترغب بالإقرار -علانية- بمدى تأثيره عليك، لكنك تعلم علم اليقين -بينك وبين نفسك- قدر نصيبه في شخصيتك وأسلوبك ومواضيعك. فوحدك تعلم أنك تلقي كثيراً من الطرائف والقفشات التي كنت قد سمعتَها منه أول مرة ذات يوم، وتعلم أنك تحاكيه بسرد القصص وإخراج الروايات، وما زلتَ تهوى سماع الأغنيات التي دلك هو عليها، وتبتسم في داخلك كلما تذكرت أوقاتك معه، ولا تزال نصائحه وإرشاداته محفورة لديك كقناعات، حتى لو ثبت لك مع الأيام أنها خرافات شعبية وأساطير.

لا تدري لماذا، لكنه يحتل مكاناً في صدارة قلبك، كقدوة أو مرشد أو دليل طريق برحلة حياتك. شخص تعلمتَ منه كيف تحب وكيف تكره وكيف تجامل وكيف تنتقد وكيف تعترض وكيف تساير وكيف تعبر عن فرحك وغضبك وحرارتك وبرودك ..

هوية ذلك الشخص ستبقى سراً دفيناً بداخلك، لكنك تعرف تماماً عمق نقشه في وجدانك وفيما أنت عليه اليوم. ذلك الشخص هو أيقونتك وصانع رئيسي من صناع شخصيتك، التي جعلتك مقبولاً أو مرفوضاً عند الآخرين على حد سواء.

صبٰاحكم سعيد ومسٰاؤكم سرور🌹