شعور خاص يعترينا ونحن نفتح "خزنة"، صندوق صغير يخفي أسراراً لا يعلمها سوانا .. هي بوابة نجمية تنقلنا إلى زمن آخر، مليء بالذكريات والأحلام والأماني ..
قد تكون الخزنة مجرد قطعة معدنية باردة، إلا أنها تستحيل في اللحظة التي نفتح بابها إلى معرض من المشاعر التي خبأناها عن العالمين، إلى شاهد على لحظات من الفرح والحزن، إلى حافظة لأسرار لا نود أن نبوح بها لأحد ..
نفتحها بتؤده، وكأننا نفتح صفحة من ماضينا، نلمس محتوياتها برقة، وكأنها قطع من أرواحنا .. ربما نجد فيها رسائل قديمة، صوراً باهتة، أو حتى أشياء قد تبدو تافهة في ظاهرها، لكنها تحمل في طياتها معانٍ عميقة .. كل شيء فيها يحكي قصة، كل شيء فيها يذكرنا بمن كنا، وبمن حلمنا ذات يوم أن نكون ..
الخزنة ليست مجرد صندوق ودائع وأشياء، بل هي حنين يستفيق فينا بهمس، ومرآة تعكس مشاعرنا، نحتفظ فيها بأفراحنا وأتراحنا التي لا نرغب بنسيانها أبداً، أحلامنا التي تحققت وتلك التي ما زلنا نسعى إليها .. ثم نغلقها بعد ذلك بكل عناية وهدوء، ونغلق معها جزءاً من أنفسنا، مطمئنين أنها ستظل تنتظرنا كي نطرق بابها مجدداً، لنستلهم منها القوة، أو لنبكي على ما فات.
هكذا هي الخزنة، صندوق صغير يضم عالماً كاملاً من المشاعر، "فلم" مصغر عن محطات أعمارنا، لا يفهمه إلا من يملك الرمز أو المفتاح ..
صبٰاحكم سعيد ومسٰاؤكم سرور 🥀🌹