كلما صادفت محتوى هزيلاً، أدعو على المنصات بالفناء والزوال.

أسب "زوكربيرغ" ومن هم على شاكلته بأقذع الشتائم، إذ منحوا فضاءات مجانية تشبه مناشر الغسيل، فألقى الناس عليها تفاهاتهم وأزكموا قلوبنا بحماقاتهم.

لم نعد نجد سوى صفيق الكلام وشح الأدب، وخاض غمارها كُسير وعوير وثالث ما فيه خير.

لاحظت أن طوابير المغرمين بالأضواء كثيرة، والمعروض فائض، وأغلب البضائع بخسة الثمن، فتكشفت عيوب لطالما ظلت مستورة عن الآخرين، وغصت الأمكنة بالمعاقين فكرياً والمنظرين والمحللين، وذاب العوام وبسطاء الناس في زحمة المشهد، وخلت المقاعد بعدما صعد الجمهور خشبة المسرح، وأخذ كل واحد دوراً يلعبه ومقاماً يؤديه كأنه جعار. وكذلك حال كل أحمق؛ يظن أن لديه بضاعة تستأهل العرض.

قرأت منشوراً يقول صاحبه فيه: ولدت رغماً عني وسأموت رغماً عني ولكني سأعيش كما أريد

لن أوجع أذواقكم بتعداد الأمثلة فذلك فوق الحصر، والشاهد ألا تغتروا بكثرة المدارس والجامعات، فمظاهر الجهل وأحلام السفهاء بازدياد، والذوق العام في انحدار عاماً بعد عام. لذا ستكتظ حياتنا بالبضائع الرديئة حتى يشعر صاحب الذوق بالغربة والأسى ويغيض الأدب والجمال ويضمر الفؤاد.

فليكن صبٰاحكم سعيداً ومسٰاؤكم سروراً 🥀🌹