الظرف الوحيد الذي تأمر المرأة فيه عقلها بالاسترخاء، هو حينما تشعر بالأمان الحسي والعاطفي حصراً. فعقل المرأة في وضعه الافتراضي، يشبه إلى حد بعيد النحلة العاملة التي تقضي عمرها ذهاباً وإياباً دونما توقف ..
يبدو لي أن الأنثى أدق فهماً لهذه الحياة من الذكر، من حيث الشعور بالغربة وعدم الاطمئنان، لذا نرى التصرف الفطري لدى الطفلة الرضيعة، هو التبسم بكل براءة لتكسب حب من حولها، تحركها بذلك غريزة الخوف من هذه الدنيا كمكان غريب وموحش جداً، نقضي فيه وقتاً محدوداً حتى نبرهن من جديد أننا نستحق العودة للمدينة الفاضلة "الجنة" ..
ما لا يفهمه الرجل بمنتهى البساطة، هو كمية الطاقة التي تستهلكها المرأة وهي تتفقد سياج عالمها المحدود، الذي سبق أن نسجته في عقلها الباطن وبأحلامها .. ولهذا فإذا أراد الرجل التمتع بأجمل نسخة منها، فليزرع لديها شعوراً حقيقياً بالأمان، وبهذا يمكنه إطفاء محركات القلق في عقلها، فتغدو مأواه من عواصف هذا العالم، وسكينته التي يحلم بالركون إليها في الأيام الشداد ..
صبٰاحكم سعيد ومسٰاؤكم سرور🌹