علاقات الأفراد بعضهم ببعض تشبه إلى حد بعيد علاقات الدول فيما بينها، فإذا أجريت مراجعة عامة لعلاقاتك بالآخرين، غالباً ما تجد تكراراً للنمط التالي:

البداية تغلفها المجاملات والمفردات المنتقاة واللقاءات العابرة تعبيراً عن النوايا الحسنة، وتبادل الهدايا على مستوى الأفراد، أو السفراء على مستوى الدول، ثم لا تلبث -وأنت بكامل عفويتك- أن تختبر موقفاً غير منتظر يشكل مفصلاً هاماً وعلامة فارقة تحمل العلاقة -صعوداً أو هبوطاً- من مستوى إلى آخر .. وبصرف النظر عما إذا كان الموقف جيداً أم سيئاً فستلحظ بعده تبدلاً تاماً في أسلوبك وطريقة تعاطيك مع تلك العلاقة، وكأنك تسلك مسلكاً لا إرادياً ..

ذلك الموقف يميط اللثام عن مرحلة جديدة يتم فيها إزالة الحدود أو إعادة ترسيمها، ويتم إصدار شهادة ولادة -أو وفاة- للعلاقة، وسواء كانت النتيجة صداقة واضحة أو جفاءً صريحاً فإن ذلك التحول ما كان ليكون لولا أن الله بعظيم حكمته وواسع علمه قدره تقديراً عجيباً كصنيعه المدهش ودقته في حركة الكون ومواضع الكواكب والنجوم ..

صبٰاحكم سعيد ومسٰاؤكم سرور🌹