قصة بقراءتين

قالت له في لحظة انفعال إثر مشادة: ليتني ما قبلت بك زوجاً ! تقول: توقعت أن يصفعني، أو أن يرد علي بعبارة مشابهة أو -على أقل تقدير- أن يزجرني بنظرة غاضبة، لكنه جلس على أريكة كانت بقربه وأطرق برأسه لعدة دقائق، ثم استجمع قواه وخرج من المنزل.

عاد بعدها ببضع ساعات، ولكنه كان شخصاً آخر، غير الذي كنت أعرفه منذ تزوجنا، إنه رجل غريب تماماً، هذا ليس زوجي ! الصورة إنسان، ولكن بلا تقاسيم أو تعبيرات ! مرت الأيام وهو متجمد صامت كئيب، وأنا عاجزة عن رصد مشاعره، ليس فرحاً ،، ولا حزيناً ،، لا يناقش ،، ولا يكترث ،، لا يغضب ،، ولا يرضى ،، فقط يسد حاجات المنزل بصمت!

القراءة الأولى: تقول: لقد مر على تلك الحادثة أربع سنوات، والأمر كما هو دون تغيير، فهمت بمنتهى الأسى معنى أن يخرب المرء بيته بكلمة واحدة !

القراءة الثانية: أيها الأزواج، لا تأخذوا كل كلام النساء على محمل الجد، فالنساء -في كثير من المواقف- لا يعنين ما يقلن، فليس من فطرتهن جرح أزواجهن، إنما حربهن الضروس فيما بينهن فقط ..

صبٰاحكم سعيد ومسٰاؤكم سرور 🥀🌹