يا ولدي، لستَ بحاجة للظروف المثالية ولا أن تكون كاملا بلا عيوب. لهذا تقبّل نقصك بشجاعة، ولا تحسب أن أخطاءك هي التي تحدد قيمتك. فالحياة ليست اختبارا في الكمال، بل هي رحلة تسقط فيها مرات، ثم تنهض بعد كل مرة. المهم ألا ترتكب نفس الخطأ مجددا.
اسأل نفسك: أأبعثر الحجارة أم أشيد بها بنائي من جديد؟ فالعيوب أحيانا هي التربة التي تنبت منها أجمل الزهرات. لذا لا تنتظر الظروف حتى تصبح مثالية، ولا تحلم بيوم لا ترتكب فيه الأخطاء. اغتنم حياتك كما هي، برتابتها وفوضاها، بعفويتها وسحرها، بدروسها، وبريق لحظاتها العابرة، حتى بظلالها التي تعطي الضوء معناه. المهم ألا تكلّ وأنت تحاول، وكن كالنهر الذي يتدافع ماؤه بحثا عن البحر، وإياك والكسل، فهو مهلكة. ألا ترى أن الماء إذا توقف عن الجريان فسد؟