يا ولدي، ليس كل من يبتسم لك يحتمل تفوّقك، ولا كل من يصغي لك يسعده نجاحك. أمثال هؤلاء يفضّلون أن تبقى في متناول أيديهم ومدى آمالهم، لكي يشدّوا عليك الوثاق كلما حاولت الطيران. فسلوكك يؤجّج لديهم المنافسة والمقارنة، وينشّط لديهم الضغينة باللاشعور، فتتفعّل لديهم وضعية: فيكيدوا لك كيدا. بناء على ما تقدم، لا بد أن تتعلم مهارة التفريق بين من يفرح بصدق لما تملك، ومن تتأرجح نظراته غيرة منك، وكذلك بين من يتهلل وجهه لنجاحك، ومن ترتسم على وجهه ابتسامة صفراء مائلة. فالأول مؤازر نبيل يدعمك ما استطاع، أما الآخر؛ فالأسلم لك أن تبقي بينك وبينه مسافة أمان تحمي بها حماسك وإنجازاتك. نجاحك ليس عبئا تعتذر عنه، بل قيمة تستحق أن تُروى لمن يقدّرها حقا.
تاريخ النشر الأصلي:
ابتسامات صفراء
فراس بني هاني
التعليقات 0