يا ولدي، إذا أردت معرفة أي نوع من الناس أنت، فانظر نفسك في عيون جيرانك، فلا شيء يُظهر حقيقة الناس كالجيرة.

الجيرة هي أقصر سبيل لكشف معادن الناس، فمن جاورك رأى طباعك عن قرب، وعاين مسلكك وخبر تربيتك وأخلاقك على حقيقتها بلا تمثيل أو ادعاء، فيعرف عنك أكثر مما تعرف عن نفسك. إن مدى حرصك على صون حقوقه كاملة واحترامك لخصوصيته يكشف من أي طينة أنت، فما أفعالك إلا انعكاسات لأخلاقك دونما حاجة لشرح أو ترجمة. فلا تستهن بصاحب الصنعة ولا بالجار، فهما كنزان ثمينان. استمع للأول وتعلم من تجاربه، فقد عاش ما أنت مقبل عليه، وانتبه للآخر فهو المسؤول عن نشر "بروفايلك" الحقيقي، وبيده مفاتيح سمعتك بين الناس.