يا ولدي، قد أدى أبوك ما بوسعه دون أن يبذل وجهه لغريب، وشد ظهره بقدر ما وهبه الله من قوة وعزم، كي تكبر في ظله وكي ترتوي من عزة النفس. يا ولدي، رغم حلاوة الهدايا التي تجلبها لك الأقدار أحيانا، إلا أن قيمتك الحقيقية لا تكون فيها، لأنها من غير صنع يديك، ولا عناء منك. لذا اصنع بذراعك مجدا لك، ولو استقله الراؤون، ولا تفتخر بأمجاد لم تشارك في بنائها، فالمال أو المنصب الذي لم تتعب لأجله سيذهب بالسرعة التي جاء فيها. لكن الخبرة والعزيمة التي تكتسبها هي ما سيبقى، وهي ثروتك الحقيقية. فاجعل همّتك من صنعك، وطموحك من تصميمك.
تاريخ النشر الأصلي:
حان دورك
فراس بني هاني
التعليقات 0