يا ولدي، اعلم أن تشويه السمعة داخل بيئات العمل ليس سلوكا عابرا، بل معركة خفية تدور خلف الظهور، دافعها الغيرة والرغبة في إسقاط الآخر دون مواجهة. خصمك لا يلزمه دليل. يكفيه الهمس، ولمسة شك، ومستمع عقله في أذنه. فالمشكلة إذا ليست فيمن يسعى لإبعادك من طريقه، بل فيمن يصغي دون وعي، ويصدّق دون تحقق. هكذا يتم تزييف الصورة في بيئات العمل الهشة: تكرار + ثقة عمياء = تشويه مقنع فتصبح الإشاعة أسرع من الإنجاز، ويطعن التشويش بالأمانة، ويغلب الظن على الحقيقة. الإنسان الواعي لا يمرر الكلام جزافا، بل يتحقق، يلاحظ، ويقيّم بنفسه. لأن أخطر أنواع الخصومة ليس الكذب فحسب، بل الكذب الذي يغتال صاحب الحقيقة.
تاريخ النشر الأصلي:
كذبة لئيمة تكفي
فراس بني هاني
التعليقات 0