يا ولدي، ثمة أشخاص بينهم وبين النعمة عداوة أزلية. فيهم من يشتعل قلبه حسدا إذا رآك في رزق وهنأة، بل يطرد النعمة عن عتبة داره حسدا منه لنفسه باللاشعور، كالحية التي تلدغ بطنها. يا ولدي، لقد دفع أبوك أثمانا ببلاهته وسذاجته. كانت خطيئته البوح بيسير النعم قبل أن تتم، فما فسدت سبلها ومواردها إلا بالصخور التي ألقاها أولئك الأشخاص فيها. فيا ولدي، احفظها عن أبيك: كل ما يجعلك تبتسم، احتفظ به سرا.