يا ولدي، تفرد بفكرك وقلبك وروحك، فليس في العالم أحدا يشبهك، ومهما كانت قدراتك، لا تكن نسخة مقلدة من أحد. أنت لم تُخلَق لتكون خيطا في عباءة أحد، ولا ظلا لسواك، بل نجمة تضيء سماء وجودك. لأنك الأصل لا الصورة، وأنت القصة لا الاقتباس، فلا تضيع وقتك في محاولة التشبه بغيرك، بل استثمره باكتشاف ما يجعلك فريدا. كن نفسك بكل ما فيها من مزايا وعيوب، فالحياة أقصر من أن تقضيها بتقليد الآخرين، والعالم يهمه سماع صوتك أنت، لا صدى غيرك. اثبت، حتى لو انتقدك البعض، واعلم بأن النقد لا يوجه إلا للمختلف. كن كما تريد، لا كما يريدك الآخرون، ففي النهاية، أنت وحدك ستعيش قصتك، فلا تدع أحدا يكتبها نيابة عنك.