يا ولدي، ستكبر سريعا، وستخرج لدنيا أهلها ليسوا أشقاءك الذين ولدتهم أمك، وستنخرط بجمع من الرفاق والأصحاب، وستمضون كثيرا من الأمسيات واللمات، وسيصيرون أعزّاء على قلبك، كما ستكون مميزا لديهم. لا تذكر أحدهم أمام آخر بسوء أو بغيبة، ولو من باب التندّر والمزاح، فلا تدري متى يشي الصاحب بفلتات لسانك. فإني رأيت صنيع الأقران ببعض عند الخلاف، وكيف أن الكلمات التي قيلت ساعة اللعب أفسدت الصحبة الجميلة في لحظة كدر.